ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

50

المراقبات ( أعمال السنة )

وفي التوراة مودمود وفي الإنجيل طاب طاب ، وفي الصّحف عاقب ، وفي الزّبور فاروق ، وعند اللَّه طه ويس ، وعند المؤمنين محمّد ، وكنيته أبو القاسم ، وسلَّم عليه جبرئيل بأبي إبراهيم ( 1 ) . وقال هو صلَّى اللَّه عليه وآله : أنا الأوّل وأنا الآخر ، وفي بعض الروايات المعتبرة أنّه المراد من كلّ ما أقسم اللَّه جلّ جلاله به في كتابه ، ولا بأس أن نذكر رواية واحدة في فضله ، فضل أخيه وخليفته أمير المؤمنين من طرق العامّة ، لكونها من جهة اشتمالها لفضيلة علي عليه السّلام شاهد صدق في زماننا . روى أحمد بن حنبل في « مسنده » ، وابن أبي ليلى في كتاب « الفردوس » وفي منهج التحقيق عن ابن خالويه يرفعه إلى جابر بن عبد اللَّه الأنصاريّ قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : « إنّ اللَّه خلقني وخلق عليّا وفاطمة والحسن والحسين من نور واحد فعصر ذلك النّور عصرة فخرج شيعتنا فسبّحنا فسبّحوا ، وقدّسنا فقدّسوا وهلَّلنا فهلَّلوا ، ومجّدنا فمجّدوا ، ووحّدنا فوحّدوا ، ثمّ خلق اللَّه السّماوات والأرض وخلق الملائكة ، مائة عام لا تعرف تسبيحا ولا تقديسا ، فسبّحنا فسبّح شيعتنا فسبّحت الملائكة ، » وكذلك في البواقي - الحديث - فلينظر الإنسان إلى هذه الرّواية الَّتي يرويها المخالف وهي ناصّة في أنّه صلوات اللَّه عليه وآله الطيّبين علَّموا التّسبيح والتّهليل والتّكبير لشيعتهم ، وشيعتهم علَّموا الملائكة فصار بذلك شيعتهم أفضل من الملائكة » ( 2 ) .

--> ( 1 ) وردت هذه الأسماء في أحاديث متفرقة ، راجع المناقب : 1 - 152 ، عنه البحار : 16 - 104 و 105 و 131 . . ( 2 ) راجع كشف الغمة : 1 - 458 ، عنه البحار : 37 - 80 ح 49 . .